اقتصادي: عاصفة شرسة تضرب السندات وتلتهم الاستثمارات
وكالات / أكد خبير أسواق المال العالمية، محمد فؤاد، أن الانخفاض الكبير في الطلب على السندات العالمية، وخاصة الأمريكية، أدى إلى ارتفاع عوائدها إلى مستويات قياسية. واعتبر أن هذه الظاهرة تعود إلى زيادة معدلات التضخم من 2% إلى 3.8% بين يناير وأبريل.
وأوضح أن قفزات التضخم جعلت المستثمرين يتوقعون زيادات مستقبلية، مما دفع بعض الصناديق الاستثمارية إلى الخروج من السندات طويلة الأجل بحثًا عن عوائد أعلى من المستويات الحالية المستقرة عند 5.1%، حيث زاد الشعور بأن المخاطر المستقبلية تفوق العوائد المتاحة.
وأضاف فؤاد أن الانخفاضات الحالية في عوائد السندات تعتبر تصحيحًا مؤقتًا، وليست تغييرًا جذريًا، مشيرًا إلى أن التغير الحقيقي يتطلب مؤشرات واضحة مثل حدوث تباطؤ اقتصادي، وهو ما لا يشهده الاقتصاد الأمريكي حاليًا.
وأشار إلى أن الغموض السائد في السوق دفع المستثمرين لإعادة ترتيب ملاذاتهم الآمنة، حيث تفضل السيولة النقدية والأسهم، في حين تراجع الذهب إلى المرتبة الأخيرة، ما دفع رؤوس الأموال نحو السندات قصيرة الأجل كإجراء احترازي.

