لماذا قرر البنك المركزي تثبيت الفائدة؟ خبيرة تفسر
وكالات / قالت شيماء وجيه، الخبيرة المصرفية، إن قرار البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة يعكس توجهًا نقديًا حكيمًا يهدف إلى تحقيق توازن بين السيطرة على الضغوط التضخمية ودعم التعافي الاقتصادي. وأشارت إلى أن هذا القرار جاء في ظل ظروف عالمية وإقليمية تتميز بعدم اليقين، موضحةً أن التثبيت ليس موقفًا محايدًا بل يُعدّ أداة استراتيجية لتقييم تأثير دورات التيسير النقدي السابقة على الأسعار والسيولة.
وأوضحت أن الوضع الاقتصادي استلزم تجنب خفض الفائدة بشكل إضافي، نظرًا لاستمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن عوامل خارجية مثل تقلبات أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية. وأكدت أيضًا أن تثبيت أسعار الفائدة يعزز من جاذبية أدوات الدين المحلية ويدعم استقرار سوق الصرف وسط المنافسة العالمية لجذب التدفقات الرأسمالية.
وأشارت وجيه إلى أن هذا القرار يمثل انتقالًا من مرحلة التحفيز النقدي إلى مراقبة الأوضاع الاقتصادية بذكاء، مما يعزز مصداقية السياسة النقدية ويدعم استقرار التوقعات في السوق تمهيدًا لتحركات مستقبلية مدروسة تتماشى مع تطورات المؤشرات الاقتصادية.

